إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

366

زهر الآداب وثمر الألباب

وجنيتم ثمر الوقائع يانعا بالنّصر من ورق الحديد الأخضر أبنى العوالي السّمهريّة والسيو ف المشرفيّة والعديد الأكثر من منكم الملك المطاع كأنّه تحت السّوابغ تبّع في حمير القائد الخيل العتاق شوازبا خزرا إلى لحظ السّنان الأخزر « 1 » شعث النّواصى حسرة آذانها قبّ الأياطل داميات الأنسر « 2 » تنبو سنابكهن عن عفر الثرى فيطأن في خدّ العزيز الأصعر « 3 » في فتية صدأ الحديد عبيرهم وخلوقهم علق النّجيع الأحمر « 4 » لا يأكل السّرحان شلو عقيرهم مما عليه من القنا المتكسّر « 5 » وقال في قصيدة يمدح بها إبراهيم بن جعفر بن علي : فخر لطرف أعوجى أنت في صهواته والحسن والتّطهيم « 6 » يبدي لعزّك نخوة ، فكأنّه ملك تدين له الملوك عظيم هاد على الخيل العتاق ، كأنّه بين الدّجنّة والصباح صريم « 7 »

--> « 1 » شوازب : جمع شازب ، وهو الفرس الضامر ، والخزر : جمع أخزر ، وهو الذي ينظر بمؤخر عينه « 2 » الأياطل : جمع أيطل وهو الخصر ، وقب : جمع أقب وقباء من القبب بالتحريك وهو دقة الخصر وضمور البطن ، والأنسر : جمع نسر ، وهو ما ارتفع في باطن حافر الفرس من أعلاه . « 3 » الأصعر : الذي يصعر خده ويميله عن النظر إلى الناس تهاونا وكبرا « 4 » النجيع : دم الجوف ، والعلق : الدم الغليظ ، والخلوق : الطيب « 5 » السرحان : الذئب ، والشلو : العضو والجسد « 6 » التطهيم : الحسن ، يقال : جواد مطهم ، ورجل مطهم ، وامرأة في خلقها تطهيم « 7 » العتاق : الخيل الجياد ، والدجنة : الظلمة ، والصريم : المنقطع ، وأصله الرملة المنصرمة من الرمال . والمراد أن لونه وسط بين السواد والبياض فهو كميت